|
تزخر ولاية "مستغانم" بالعديد من الأماكن الرائعة الجمال التي تجعلها قطبا سياحيا هاما سواء تعلق الأمر بمناطقها السياحية أو شواطئها الساحرة أو معالمها
فترة من فتراتها التاريخية التي عايشتها المنطقة أنذاك ,
Mauristagaقديما أو مستغانم إحدى ولايات الغرب الجزائري تقع في الجهة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط و هي أهم المدن الساحلية لتمتعها بجمالها الطبيعي الرائع , و ثاني أهم مدينة بعد ولاية وهران, حيث تتمركز هذه الأخيرة في الشمال الغربي للبلاد و تبعد عن العاصمة بــ350 كم , يحدها من الشرق ولايتي الشلف و غليزان و الجنوب معسكر و من الغرب ولاية وهران أما شمالا البحر الأبيض المتوسط .
تعتبر مستغانم من أهم المدن السياحية حيث يبلغ طول ساحلها 120 كم و عدد شواطئها 20 شاطئ مهيأ للسياحة.
السياحة في مستغانم :
تعد ولاية مستغانم من المدن الساحلية المعروفة و المقصودة لما تزخر به من الشواطئ عذراء و مناظر طبيعية خلابة و فتانة , فشريطها الساحلي الممتد من سيدي منصور غربا إلى شاطئ البحارة ببلدية أولاد بوغالم شرقا يفتح ذراعيه لاستقبال ضيوفه على مدار السنة , فعشاق الطبيعة و زرقة البحر يجدون ضالتهم في هذه الشواطئ الساحرة و رونق مياهها النقية و رمالها الذهبية و كثافة غاباتها المطلة على ضفاف المتوسط , هذا بالإضافة إلى وديانها الجارية التي زادتها سحرا وجمالا , ناهيك عن جبال الدهرة الممتدة على كامل هذه الشواطئ و التي هي قبلة ملايين المصطافين في موسم الصيف يأتونها من مختلف ربوع و أقطار الجزائر و خاصة الجالية الجزائرية و السياح الأجانب الذين جذبتهم الشواطئ بجمالها الساحر و كرم و ضيافة أهلها, و نذكر بالخصوص شواطئ "الصبلات , سلامندر , وريعة" بالإضافة أنها تتوفر على الأمن ونضام مما يجعل العائلات تشعر بالطمأنينة و الارتياح.
معالم أثرية:
مستغانم مدينة غنية جدا بالمعالم الأثرية التي هي رمز للحضارات التي مرت على المنطقة , نذكر منها ضريح الولي " سيدي لخضر بن مخلوف " الذي هو القبلة الأولى للزوار الذين يتوافدون بأعداد هائلة من داخل و خارج الولاية و حتى من خارج البلاد , تطبيقا لعادة قديمة متوارثة عبر الأجيال وثقافة عريقة ضاربة بجدورها
في أعماق سكان مستغانم بالغرب الجزائري مع كل ما يتطلبه ذلك من قيم دينية وروحية، فالأمر يتعلق برمز ليس كبقية الرموز، له علاقة بعادات وتقاليد ورؤى وعقليات أهالي الظهرة يهدف إلي تخليد مآثر أحد أشهر أعلام المنطقة والمغرب العربي.
ويبدأ الركب بتجمع العديد من الناس بتقدمهم أحفاد الولي الصالح في مكان يعرف بحي تحديت ويتجهون إلي زاوية سيدي بلقايم ثم سيدي تغنيف وأخيرا سيدي لخضر حيث يوجد ضريح لخضر بن خلوف.
وأول ما يتراءى للسائرين لحظة وصولهم إلي مقام لخضر بن خلوف نخلته الشهيرة التي تطل من الضريح، حيث أوصي بأن يدفن بالقرب منها وقد ذكر ذلك في أحد قصائده "النخلة المثبتة من بعد اليبوس حذاها يكون قبري يا مسلمين". وقد اقترن وجود هذه النخلة بمادح الرسول (صلي الله عليه وسلم)، حيث امتد جذعها كالحارس الأمين لضريح الولي الصالح- وقد تعرضت إلي القطع خلال السنوات الأخيرة، لكنها سرعان ما عاودت الظهور ونمت من جديد.
بعد الوصول إلي المقام يجتمع أتباع هذا الولي في حلقات ذكر يتلون كتاب الله، ويتذكرون مناقب هذا الرجل الصالح الذي جمع بين الدين والدنيا، بين التصوف والجهاد، وتختتم السهرة بإحياء بوصلات غناء شعبي مستمد من الديوان الشعري للولي الصالح. واللافت في هذا الصدد أنّ القائمين علي ركبة لخضر بن خلوف أشد حرصا علي تنظيم حفلة غنائية لأشهر قصائده، يختتمها عادة المطرب معزوز بوعجاج بقصيدة الوفاة. فديوان شعر لخضر بن خلوف شكّل علي مر العصور مصدر إلهام لعشرات مطربي الغناء الشعبي في الجزائر، يمكن أن نذكر منهم قطب الأغنية الشعبية (المدرسة العاصمية) محمد العنقي، والهاشمي قروابي، وعمار الزاهي، وبوجمعة العنقيس.
كما تنظم في هذه المناسبة تنظيم ندوات ومحاضرات يشارك فيها أساتذة الجامعات وباحثون مهتمون بالتراث الشعبي وبسيرة الأولياء الصالحين في الجزائر، وهي فرصة بالنسبة لأبناء المنطقة والأجانب والجالية المقيمة بالمهجر لاكتشاف مناقب ومآثر هؤلاء.
|